جريدة المواجهة السياسية » الفالوجة مدينة الابطال ……

الفالوجة مدينة الابطال ……

الثلاثاء 31-05-2016 13:37

الفالوجة  مدينة الابطال ……

كتب

 

كتب / صلاح الشاذلي

مدينة الفالوجة تقع ضمن محافظة الانبار وتبعد عن العاصمة بغداد ب 60ك متر وقد عرفت المدينة بمدينة المساجد حيث يوجد بها نحو 250 مسجد ويبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة ونظرا للموقع الاسترتيجى كانت محل خلاف منذ ايام الفرس والروم وكذالك الدولة الدولة الاموية اتخذها قاعدة رئسية لهم قبل بناء بغداد وفي عهد الإمبراطورية العثمانية كانت الفلوجة محطة رئيسية للجيش العثماني المتجه إلى بغداد بعد سيطرة حزب البعث على الحكم أواخر ستينيات القرن الماضي، احتفظت الفلوجة بأهميتها العسكرية بالنسبة للنظام الجديد، وذلك حتى سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية في 9 أبريل 2003بعد الغزو الأميركي بأشهر قليلة عاشت الفلوجة واحدا من أكثر المشاهد مأساوية في التاريخ، حيث تعرضت لقصف أميركي بريطاني مكثف بأسلحة مختلفة بعضها محرم دوليا.

وقد حدث ذلك بعد اندلاع معركة الفلوجة الأولى عام 2003 على إثر قيام مسلحين بقتل أربعة من عناصر شركة “بلاك ووتر” الأميركية، وسحل جثثهم وتعليقها. وقد فشل الأميركيون في اقتحام المدينة في تلك السنة، وهو ما جعل المعركة الموالية عام 2004 أشرس، حيث استخدم الأميركيون فيها أسلحة محرمة -بحسب تقارير دولية- سعيا منهم لإسكات صوت المقاومة.

وذكرت صحيفة الإندبندت البريطانية عام 2005.  أن دليلا قويا أثبت أن الولايات المتحدة أسقطت كميات كبيرة من الفوسفور الأبيض على الفلوجة عام 2004. كما بثت قناة إيطالية حكومية وقتها وثائقيا ظهر فيه جندي أميركي سابق يقول إنه بلغه استخدام الفوسفور الأبيض في الفلوجة.

ونشرت الإندبندت عام 2010 مقالا لأستاذ السموم البيئية في جامعة ليدز البريطانية طالب فيه قوات الحلفاء بكشف طبيعة الأسلحة التي استخدمت في الفلوجة والتي تسببت في حدوث تشوهات للمواليد الجدد بالمدينة.

وبرغم دخول القوات الأميركية المدينة فإن المعارك لم تنته، حيث استمرت المقاومة المسلحة في مواجهة الأميركيين.

وكان الاحتلال الأميركي للعراق إيذانا بدخول الفلوجة نفقا مظلما من الحروب والمعارك، استمرت بين السلطات الحكومية المدعومة أميركيا، والقوات التي تسيطر على المدينة وكان من بينها تنظيم الدولة، حيث تعرضت المدينة وخاصة خلال عام 2015 لقصف مستمر من طرف القوات الحكومية في معاركها مع تنظيم الدولة سقط من جرائها كثير من المدنيين، مما تسبب في نزوح الأهالي مجددا إلى مناطق أخرى.

في 23 مايو/أيار 2016، بدأ عشرات الآلاف من قوات الأمن العراقية وعناصر الحشد الشعبي والعشائري عملية لاستعادة مدينة الفلوجة كبرى مدن الأنبار من تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ يناير/كانون الثاني 2014.

وبعد أيام من الحملة انسحب مقاتلو الحشد العشائري من المعارك الدائرة شمال شرقي الفلوجة بسبب عدم التزام مليشيات الحشد الشعبي بأوامر الجيش بوقف القصف العشوائي المستمر للمدينة.

وكانت قيادة العمليات المشتركة قد أعلنت انطلاق المرحلة الثانية من معركة استعادة الفلوجة من يد تنظيم الدولة. وتقتضي المرحلة الأولى إحكام حصار على المدينة، ويتمثل الهدف في المرحلة الثانية في تضييق الخناق والتقدم نحو أهداف محددة، وصولا إلى المرحلة الثالثة وهي اقتحام المدينة.

 

 

اضف تعليق