جريدة المواجهة السياسية » من المسؤول عن التطرف ؟؟؟؟

من المسؤول عن التطرف ؟؟؟؟

السبت 28-01-2017 11:36

من المسؤول عن التطرف ؟؟؟؟

كتب

 

كتبت / سحر النحاس

مما لا شك فيه أن الدولة لا تتقدم الا بالتعليم وللأسف التعليم في دولتنا لا ينهض إلا بالدروس الخصوصية والدروس الخصوصية تستقطع من قوت الأسرة .

والمشكلة الكبرى التي من المؤكد و لا نغفلها جميعا هي السلبية التي تؤثر على أبنائنا من جراء هذا – حيث أن المعلم لا يشرج بالفصل لإجبار الطلبة على الدروس الخصوصية ومع ذلك يتقاضى راتبه أخر الشهر ويستقطع قوت الأسرة طوال العام .

وحتى وصل الجشع إلى انتحار طالبة فقيرة بسبب إحراج المدرس لها وتهديدها بالطرد أمام زملائها مما دفع الطالبة إلى الإلقاء بنفسها في الماء وماتت غرقا وزملائها شهود على ذلك والبعض الأخر من المدرسين يرفض قبول الطالب بحجة انه لم يبدأ معه من أول العام ما شاء الله .

فقد أصبح التعليم في دولتنا بزنس وبعض الشباب لم يستطع إكمال تعليمه بسبب عدم المقدرة على دفع مبالغ الدروس الخصوصية والبعض الآخر لم يستطع الحصول على كلية أو على مستوى تعليمي معين كان يتمناه بسبب عدم المقدرة أيضا على دفع مبالغ الدروس الخصوصية الباهظة وبالتالي التعليم أصيح موجودا كاسم ولكن غير موجود بمضمونه ومشتملاته فالغني فقط أو الميسر ماديا هو الذي يستطيع أن يحظى بالمستوى التعليمي الذي يرغبه

ومن وجهة نظري تكون الدولة هي المسؤولة لأنها عندما حدث تسريب امتحانات الثانوية العامة العام الماضي اهتمت ووضعت الخطة لعدم تكرار هذه الحادثة تانية بوضع نظام البوكليت وسواء كان هذا النظام مناسبا أم لا ولكنه وضع كحلا للحد من هذه المشكلة ولا تنظر الدولة إلى المشكلة الكبرى ألا وهي الدروس الخصوصية التي اقتحمت الأسر وضعف بها انتشار التعليم على المستوى العام للدولة وحتى مادة التربية الإسلامية لا اهتمام بها في المراحل المختلفة من التعليم إلى أن وصل بنا الحد إلى التطرف من خلال اللعب في عقول شبابنا حتى لو كان على درجة علمية متفوقة وكما نرى طلبة في كليات طب وهندسة وغيرها وتم اللعب في عقولهم ولا أخص الدولة فقط في هذا فالأسرة أيضا لها دورا هاما في تربية وتنشأة الأبناء منذ الصغر كي يعرف ما هو دينه وما يجب عليه وما لايجب وبالتالي لا نعطي الفرص للتلاعب في عقول أبنائنا بأحاديث محرفة وغيرها كما أخص الإعلام أيضا حيث المسلسلات والأفلام والبرامج التافهه والإباحية المفرطة !!!!!! فأين نحن من هذا ونحن جميعا نسعى لمحاربة الإرهاب والتطرف ولا نفكر في المتسبب في ذلك كي نصنع جيلا واعيا لدينه وعاداته وتقاليده وما يصح أن يكون وما لا يصح أين نحن ونحن المسؤولون جميعا أمام الله عن صناعة هذا الجيل ولما لا نفكر في شيئا هاما ألا وهو كما استطاع الطامعون في احتلال دولتنا وانتشار الفوضى فيها أن يقنعوا شبابنا بعمليات انتحارية بأي طريقة وبأي وسيلة معتقدين شبابنا أن هذا من أجل الدين والوطن والعدالة !!!!

لماذا لا تبحث الدولة عن كل ما لابد فعله لإقناع شبابنا بأن هذا الوطن وطنه والذي يقتله أخوه أو أمه أو أخته وتعليمه دينه تعليما صحيحا قويما لعدم تجنيده ضد وطنه العظيم

فاللتربية والتعليم دورا هاما في الانحراف والتطرف فكلاهما مشتركان في هذا حيث لابد من وضع خطط صارمة وحازمة لإمكانية انتشار التعليم على المستوى العام للدولة  وكما أنه أيضا ولابد أن تهتم الدولة اهتماما كبيرا بوضع برامج ارشادية أسريةسواء عن طريق الشؤون الاجتماعية أو غيرها من قبل المتخصصين فالمجتمع مكون من مجموع الأسر ومجموع الأسر يكون المجتمع وبالتالي نعد جيلا واعيا نافعا لدينه ووطنه ونستغل عقله في بناء المجتمع بدلا من أن نتركه للطامعين أن يستغلوه في تدميره لنفسه ومجتمعه .

 

 

 

اضف تعليق